أكانت هذه المرأة ترقص على حافة الهاوية؟ لا. بل إن أرواحنا نفسها كانت تداعب الموت و تلاعبه.
“
| — |
نيكوس كازانتزاكيس ( إنتقال شعور الرقص و تلومني ❤)
|
إنه كلما قلت معلومات الشخص و ضحلا ثقافته اتجه إلى المصطلحات الغامضة يتفيقه بها في كل مجلس و يقذف بها في كل مكان
ان سوء الحظ عقدة نفسية تنمو في اللاشعور فتجعل صاحبها يتخيل الفشل في كل خطوة يخطوها. و لهذه العقدة ركنان : فصاحبها يحرص على النجاح و يريده و يعزم عليه من جهة، و هو يتخيل الإخفاق و يتوقعه و يعتقد به من الجهة الأخرى
و ارجو من القارئ ان لا ينخدع بما يتحذلق به المتحذلقون من انهم يحبون الحقيقة و يريدون الوصول اليها باي ثمن. ان هذا هراء ما بعده هراء. ان الانسان حيوان و ابن حيوان و ذو نسب في الحيوانات عريق. فهو يود من صميم قلبه ان يكون غالبا و يكره ان يكون مغلوبا على اي حال. ان الغلبة هي رمز البقاء في معركة الحياة. ومن النادر ان نجد إنسانا يلذ له ان يصل الى الحقيقة و هو مغلوب او مهان او خاسر
لفظة (العبقرية) في اللغة العربية منسوبة إلى وادي عبقر الذي كان عرب الجاهلية يعتقدون انه واد مملوء بالجن.
و يقابل هذه اللفظة في اللغة الانكليزية كلمة ( جينيس) و هي مأخوذة من لفظة ( جني ) العربية على أرجح الظن.
ليس من العجيب ان يختلف الناس في أذواقهم و ميولهم و لكن العجب بالأحرى ان يتخاصموا من اجل هذا الاختلاف
ينبغي ان نميز بين المتعلم و المثقف، فالمتعلم هو من تعلم أموراً لم تخرج عن نطاق الإطار الفكري الذي اعتاد عليه منذ صغره. فهو لم يزدد من العلم الا ما زاد في تعصبه و ضيّق في مجال نظره. هو قد امن براي من الآراء او مذهب من المذاهب فاخذ يسعى وراء المعلومات التي تؤيده في رأيه و تحرضّه على الكفاح في سبيله. اما المثقف فهو يمتاز بمرونة رأيه و باستعداده لتلقي كل فكرة جديدة و للتأمل فيها و لتملي وجه الصواب منها
لقد كان القدماء يعتقدون بأن الانسان حيوان عاقل. و الواقع انه حيوان متحذلق. فهو متعاقل لا عاقل. يتظاهر بالتعقل و هو في الحقيقة مجنون…..
على وجه من الوجوه
التسامح وحده لا يكفي، بل قد يتكشف عن أخطار، ذلك أنك من أجل أن تتسامح عليك أيضاً أن تصبر و تتألم و تبذل جهداً ضد طبيعتك، و هذا لا يدوم، بل ينتهي بالانفجار و إفراط العنف. لذلك فإن علينا أن نفهم أننا تحت اختلافاتنا متشابهون
فهناك حيث توجد مساواة حقيقية بين المواطنين ليس من سبب لوجود الانفصاليين. و ظهور كل هذه النزاعات القومية ناجم عن طريق اللامساواة التي يشعر الناس بأنهم يعاملون بها. فعندما لا تستطيع فئة في داخل بلادها أن تحصل على الحقوق نفسها التي تتمتع بها الفئات الأخرىو و عندما تستنج بأن الحل الوحيد هو أن يكون لها وطن خاص بها فإن الانفصاليين و الساعين إلى التجزئية الذين يتزايدون في كلل مكان لن يكونوا إلا تعبيراً و نتيجة لفقدان الديمقراطية